حزب البيئة ينتقد تجديد مهل المقالع والكسارات مجددا!

 

اصدر "حزب البيئة اللبناني" بيانا اليوم ، علق فيه سلبا على قرار وزير الداخلية والبلديات الصادر  امس والحامل الرقم 100، الذي  حدد من خلاله آلية إعطاء المهل الادارية لاستثمار المقالع والكسارات والمرامل وحجر الزينة والجواريش واستصلاح الاراضي والتسويات الترابية والاتربة الحرزمانية، وذلك بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 6 الصادر بتاريخ 4/1/2007 والذي اجاز لوزير الداخلية والبلديات اعطاء مهل ادارية لاستثمار المقالع والكسارات والمرامل حتى تاريخ 30/6/2007.

واعتبر حزب البيئة في بيانه ان العلة الأساسية في هذا القرار بدأت مع مجلس الوزراء الذي تجاهل كليا دور وزارة البيئة ومخططاتها التوجيهية. مع اخذ الحزب بالاعتبار فشل الوزارة ووزيرها المستقيل طوال فترة ولايته ، وفشل الادارة العامة فيها منذ سنوات في تنظيم هذا الملف. مما كان يستدعي فتح تحقيق حول الملف ، ولاسيما بعد الاتهامات التاريخية التي وجهت للادارة بالتواطؤ، وبعد خسارة الخزينة لمليارات الدولارات من عدم التنظيم وتشويه آلاف الهكتارات من الاراضي.

واذ راى حزب البيئة ان القرار الجديد اخذ بغالبية الشروط التي وضعتها وزارة البيئة، التي كانت تحتاج الى نقاش أصلا، اخذ على القرار مجددا بانه تهرب من تحديد المواقع المسموح الاستثمار فيها او الصالحة للاستثمار، عن طريق تحديد المواقع الممنوع الاستثمار فيها! وهذا دليل فشل اضافي في فرض مخطط فني غير سياسي لادارة وتنظيم هذا القطاع.

كما ان قرار مجلس الوزراء (ووزير الدخلية ضمنا) لا يفعل سوى تمديد حالة الفوضى وبدعة "المهل الادارية"، بدل ان ينظم هذا القطاع بقانون ومراسيم تنظيمية يحدد من خلالها فرض رسوم مهمة على الترخيص والاستثمار، مع دفع كفالات مصرفية، يتم مصادرتها اذا خالف المستثمر ولم يلتزم بما تعهد به في الترخيص. وهذا ما يساهم في تضيع مداخيل مهمة للخزينة من هذا القطاع.

كما ان القرار يحيل دراسة ملف المستثمر الى "قطعة معنية في قوى الامن الداخلي" لكي تجري الكشف الحسي وتقيم الوضع، من دون ان يعرف ما هي هذه "القطعة المعنية"، مع العلم ان هكذا ملفات، تتطلب دراسة من جيولوجيين وفنيين مختصين ومدربين، لا نعتقد انه يفترض ان يكونوا متوفرين في وزارة الداخلية، والا لما حصل كل هذا التشويه في جبال لبنان، طوال ال15 سنة الماضية، حيث كانت الوزارة المعنية ، هي التي تدير هذا الملف عمليا!

وراى حزب البيئة ،ان القرار لا يحدد بالضبط لمن ستعطى المهل الادارية؟ هل لاستثمارات جديدة، ام لتلك التي انتهت مهلتها نهاية العام الماضي فقط؟

واسف الحزب في النهاية لاستمرار تضييع فرص تنظيم هذا القطاع بشكل نهائي وحماية البيئة وتحسين مداخيل الدولة ، في هذه الظروف الصعبة ، والاستمرار في بدعة "المهل الادارية"، متخوفا من زيادة حال التشويه والفوضى، في ظل الظروف السياسية الفوضوية التي يعيشها لبنان.

17/1/2007